صلح الحديبية
في ذي القعدة من السنة السادسة (مارس 628م) خرج النبي ﷺ معتمرًا محرمًا في نحو ألف وأربعمائة من أصحابه، كما قال جابر رضي الله عنه، لا سلاح معهم إلا سلاح المسافر في القرب. فصدّته قريش، وتفاوض الطرفان في الحديبية. وروى المسور ومروان بنود الصلح: أن من أتى النبي ﷺ من قريش بغير إذن وليّه ردّه إليهم، ومن جاء قريشًا من المسلمين لم يردّوه، وأن يعتمر المسلمون من العام القادم ثلاثة أيام. وأبى علي رضي الله عنه أن يمحو «رسول الله» من الكتاب. وشقّ ذلك على كثير من الصحابة، ثم أنزل الله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾.