ثم سأل سليمان من يأتيه بعرشها قبل أن يأتوه مسلمين (النمل: 38). فقال عفريت من الجن إنه يأتيه به قبل أن يقوم من مقامه (النمل: 39). وقال «الذي عنده علم من الكتاب» إنه يأتيه به قبل أن يرتدّ إليه طرفه. فلما رآه سليمان مستقرًا عنده قال: «هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر» (النمل: 40).
ولم يذكر القرآن من هو صاحب العلم من الكتاب، فلا نذكر له اسمًا. ثم أمر سليمان بتنكير عرشها لينظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون (النمل: 41).
فلما جاءت قيل لها: أهكذا عرشك؟ فقالت: «كأنه هو» (النمل: 42). ثم قيل لها ادخلي الصرح، فحسبته لجّة وكشفت عن ساقيها، فبيّن لها سليمان أنه صرح ممرّد من قوارير (النمل: 44).
عندئذ قالت: قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِى ٱلصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةًۭ وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرْحٌۭ مُّمَرَّدٌۭ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ومعناه: ربّ إني ظلمت نفسي، وأسلمت مع سليمان لله ربّ العالمين.