روى مسلم في صحيحه (810) أن النبي ﷺ سأل أُبيّ بن كعب رضي الله عنه: أيّ آية في كتاب الله معك أعظم؟ فأجابه أُبيّ بقراءة آية الكرسي: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ». فضرب النبي ﷺ في صدره وقال: «وَاللَّهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ»، أي هنيئًا لك العلم.
وروى البخاري في صحيحه (2311) أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يحرس زكاة رمضان، فجاءه لصّ كان في الحقيقة شيطانًا، فعلّمه أن يقرأ آية الكرسي إذا أوى إلى فراشه، وأخبره أنه «لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ». فقال النبي ﷺ: «صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ». فقراءتها قبل النوم سنّة ثابتة.
ورُوي أيضًا أن من قرأها دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت، وهو في السنن الكبرى للنسائي وغيرها. وقد اختلف العلماء في درجة هذا الحديث، فحسّنه أو صحّحه بعضهم وضعّفه آخرون. وقراءة آية الكرسي بعد الصلاة ذكر حسن يستحبّه كثير من العلماء، لكن لا ينبغي الجزم بثبوت هذا الثواب المحدد في الصحاح.
وهذه الأخبار تتحدث عن الأجر والحفظ اللذين يأتيان مع الإيمان الصادق. فالآية ليست تعويذة تنفع بغير إيمان.