ما هي القبلة
أمر الله النبي ﷺ والمؤمنين أن يولّوا وجوههم شطر المسجد الحرام في الصلاة أينما كانوا: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ»، «وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ» (سورة البقرة: 144). وكان النبي ﷺ يصلي أولًا إلى بيت المقدس (صحيح البخاري 4486)، فلما حُوّلت القبلة إلى الكعبة استدار أهل قباء وهم في صلاة الفجر حين بلغهم الخبر (صحيح البخاري 403). والكعبة هي محور هذا الاتجاه، والمسلمون في أنحاء العالم يصلّون حولها في دوائر.
استقبال القبلة شرط من شروط الصلاة لمن كان قادرًا عليه. وعند الخوف رخّص الله في الصلاة ماشيًا أو راكبًا إلى أي جهة: «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًۭا» (سورة البقرة: 239). ويُستعمل هذا الاتجاه أيضًا في أعمال أخرى، مثل دفن الميت.
ومن كان يرى الكعبة فعليه أن يستقبل عينها. ومن كان بعيدًا عن مكة فأكثر العلماء على أن استقبال جهتها يكفيه، أما الشافعية فيشددون على قصد عين الكعبة بقدر الاستطاعة. ومن الحسن أن تتعلم اتجاه القبلة في بيتك ومكان عملك والأماكن التي تصلي فيها كثيرًا.