كيفية الوضوء خطوة بخطوة

الصلاة قراءة 5 دقائق

الوضوء هو غسل أعضاء معينة من الجسم قبل الصلاة. ويُؤدى بترتيب محدد باستخدام ماء طاهر. يذكر هذا الدليل الخطوات، ونواقض الوضوء، والأخطاء الشائعة، ويشير إلى أهم مواضع الخلاف بين المذاهب الفقهية.

1

خطوات الوضوء بالترتيب

أمر الله المؤمنين إذا قاموا إلى الصلاة أن يغسلوا وجوههم وأيديهم إلى المرافق، ويمسحوا رؤوسهم، ويغسلوا أرجلهم إلى الكعبين (سورة المائدة: 6). وقد فعل النبي ﷺ أعمالًا أخرى مستحبة، كما جاء في روايتي عثمان وعبد الله بن زيد رضي الله عنهما (صحيح البخاري 159 و185). ومن صفات الوضوء المعروفة ما يلي:

  • انوِ في قلبك وقل: بسم الله. وتشترط المالكية والشافعية والحنابلة النية، أما الحنفية فيرونها سنة. ويرى أكثر العلماء أن التسمية مستحبة.
  • اغسل كفيك إلى الرسغين ثلاث مرات.
  • تمضمض، ثم استنشق قليلًا من الماء في أنفك واستنثره، ثلاث مرات (صحيح البخاري 159).
  • اغسل وجهك كله ثلاث مرات، من منبت الشعر إلى الذقن ومن الأذن إلى الأذن.
  • اغسل ذراعك اليمنى ثم اليسرى، من أطراف الأصابع حتى المرفق مع دخوله، ثلاث مرات لكل منهما.
  • امسح رأسك بيدين مبللتين، تذهب بهما من مقدّم الرأس إلى قفاه ثم ترجع (صحيح البخاري 185)، ثم امسح أذنيك (جامع الترمذي 36).
  • اغسل رجلك اليمنى ثم اليسرى حتى الكعبين مع دخولهما، ثلاث مرات لكل منهما.

وغسل العضو مرة واحدة يكفي لصحة الوضوء، وقد توضأ النبي ﷺ أيضًا مرتين وثلاثًا (صحيح البخاري 157). ويختلف العلماء في المضمضة والاستنشاق: هل هما واجبتان (وهو قول الحنابلة) أم سنتان (وهو قول الحنفية والمالكية والشافعية). ولذلك فالأحوط ألا تتركهما.

2

ما ينقض الوضوء

ينتقض الوضوء بكل ما يخرج من السبيلين، القبل أو الدبر، مثل البول والغائط والريح. وقد بيّن النبي ﷺ أن الله لا يقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ (صحيح البخاري 135). وينتقض أيضًا بالنوم العميق وبفقدان الوعي، وقد قُرن النوم بالبول والغائط في حديث المسح على الخفين (جامع الترمذي 96). ويختلف العلماء في النعاس الخفيف، خاصة إذا كان المرء جالسًا.

ويختلف العلماء كذلك في أمور أخرى، مثل خروج الدم السائل من جرح، ومسّ الفرج، ولمس المرأة، والقيء، وأكل لحم الإبل. وللمذاهب أجوبة مختلفة، فإذا كنت تتبع مذهبًا فاتبع قول مذهبك. وإذا لم تكن متأكدًا فاسأل عالمًا مؤهلًا في بلدك.

والشك لا ينقض الوضوء. فقد بيّن النبي ﷺ أن من خُيّل إليه أنه أحدث لا ينصرف من الصلاة حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا (صحيح البخاري 137). فإذا كنت لا تدري هل انتقض وضوؤك فيمكنك أن تستمر على ما كنت عليه.

3

الغسل باختصار

الغسل هو غسل الجسم كله. ويجب بعد الجماع (صحيح مسلم 348) أو خروج المني (صحيح البخاري 282)، وعند انقطاع دم الحيض أو دم النفاس (سورة المائدة: 6؛ وسورة البقرة: 222؛ وصحيح البخاري 228).

ومن صفات الغسل المعروفة، كما وصفته عائشة رضي الله عنها، أن تنوي، وتغسل يديك وفرجك، وتتوضأ. ثم تصبّ الماء على رأسك ثلاث مرات وتغسل بقية الجسم، مع التأكد من وصول الماء إلى كل موضع (صحيح مسلم 316). وأدخل المضمضة والاستنشاق فيه، لأن بعض المذاهب توجبهما في الغسل.

4

المسح على الخفين

يجيز جمهور العلماء للمسلم أن يمسح على الخفين الجلديين بدل غسل القدمين. ويُشترط أن يُلبس الخفان بعد وضوء كامل، فقد قال النبي ﷺ لمن أراد نزع خفيه: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين» (صحيح البخاري 206).

والرخصة مدتها يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر (صحيح مسلم 276). وفي مذهب المالكية قول بعدم التوقيت. ويختلف العلماء في تفاصيل أخرى، مثل إلحاق الجوارب الرقيقة من القماش بالخفين. فاسأل عالمًا مؤهلًا إذا لم تكن حالتك واضحة.

5

الأخطاء الشائعة

  • ترك موضع جاف، خاصة في العقبين أو المرفقين أو الكعبين. وقد حذّر النبي ﷺ فقال: «ويل للأعقاب من النار» (صحيح البخاري 165).
  • الإسراف في الماء. فقد كان النبي ﷺ يتوضأ بالمُدّ (صحيح البخاري 201). استعمل ما تحتاج إليه فقط ولا تتعجل.
  • وجود طلاء مانع للماء أو طلاء أظافر أو طبقة سميكة من الكريم تمنع وصول الماء إلى الجلد.
  • الإخلال بالترتيب أو ترك عضو.
  • المبالغة في القلق. إذا استمر الشك دون سبب واضح فاهدأ وواصل.

وقد بيّن النبي ﷺ أن الطهور شطر الإيمان (صحيح مسلم 223)، وقال الله تعالى: «إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ» (سورة البقرة: 222).

المصادر

معلومات عامة للتعلّم وليست فتوى. لحالتك الخاصة، اسأل عالمًا مؤهلًا.

حُدّث في 7 أكتوبر 2026

أسئلة شائعة

هل يجب أن أعيد الوضوء لكل صلاة؟

لا. يبقى وضوؤك صحيحًا حتى ينتقض بشيء. فقد صلى النبي ﷺ عدة صلوات بوضوء واحد يوم فتح مكة (صحيح مسلم 277)، وإن كان تجديد الوضوء لكل صلاة أمرًا حسنًا (صحيح البخاري 214).

هل ترتيب الوضوء مهم؟

الترتيب في القرآن على نحو معلوم (سورة المائدة: 6)، وقد روي أن النبي ﷺ توضأ على هذا الترتيب. ويوجب الشافعية والحنابلة الترتيب، أما الحنفية والمالكية فيرونه سنة. والتزام الترتيب هو الأحوط.