يصف القرآن نوعين من ردود الفعل. ففي الآيات 12 إلى 20 قال المنافقون والذين في قلوبهم مرض إن الله ورسوله ما وعدا إلا غرورًا. واستأذن بعضهم النبي ﷺ في الرجوع بحجة أن بيوتهم مكشوفة، وبيّن القرآن أنهم لا يريدون إلا الفرار. وتذكر الآية 11 أن المؤمنين ابتُلوا وزُلزلوا زلزالًا شديدًا.
وفي المقابل تقول الآية 22 إن المؤمنين لما رأوا الأحزاب ﴿قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ﴾، وإن ذلك لم يزدهم إلا إيمانًا وتسليمًا. وتثني الآية 23 على رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
وفي الآية 21 يخبرنا الله أن ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌۭ﴾ لمن يرجو الله واليوم الآخر ويذكر الله كثيرًا. وتُظهر الأحاديث هذه الأسوة عمليًا، فقد عمل النبي ﷺ بجانب أصحابه، وشاركهم الجوع، ودعا لهم. وفي صحيح البخاري 4115 دعا على الأحزاب أن يهزمهم الله ويزلزلهم.