تذكر الآية 154 أن الله أنزل بعد الغم أمنة نعاسًا يغشى طائفة منهم. وتقول الآية 155: «إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟ ۖ وَلَقَدْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهُمْ». وتذكّرهم الآية 165 بأنهم أصابوا من العدو مثلَي ما أصابهم يوم بدر، وتبيّن الآية 166 أن ما أصابهم كان بإذن الله ليعلم المؤمنين.
وواساهم الله بقوله: «وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ» (الآية 139). وبيّن أن القرح يمس القوم الآخرين كذلك، وأن الله يداول الأيام بين الناس (الآية 140). وتقول الآية 169: «وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ».
وكان ممن استشهد حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، عمّ النبي ﷺ. وروى وحشي، الذي قتله، في صحيح البخاري (4072) كيف قتله، وأنه جاء إلى النبي ﷺ فسأله أن يغيّب وجهه عنه. وبعد وفاة النبي ﷺ خرج وحشي لقتال مسيلمة الكذاب فرماه بحربته، يرجو أن يكافئ بذلك ما فعل بحمزة.
وتثني الآيات 172–174 على الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح. وحين قيل لهم إن الناس قد جمعوا لهم فاخشوهم زادهم ذلك إيمانًا، «وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ». ويربط بعض المفسرين هذه الآيات بما كان في اليوم التالي لأحد.