تفتتح السورة بقوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًۭا مُّبِينًۭا﴾. وتذكر الآية 4 أن الله أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانًا. وتقول الآية 18: ﴿لَّقَدْ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ﴾، وأنه سبحانه علم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا.
وتذكّر الآيات 24 إلى 26 بأن الله كفّ أيدي الفريقين ببطن مكة، وأن في مكة رجالًا مؤمنين ونساء مؤمنات لم يكن المسلمون يعلمونهم، فكان في الدخول عنوة ضرر عليهم. وتصف الآية 26 حميّة الجاهلية عند الكافرين، وسكينة الله على رسوله وعلى المؤمنين. وفي الآية 27 يؤكد الله رؤيا نبيه ﷺ: ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ﴾ محلّقين رؤوسكم ومقصّرين لا تخافون، وأنه علم ما لم يعلموا فجعل من دون ذلك فتحًا قريبًا.
وروى عمر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال له في سفر إنه أُنزلت عليه الليلة سورة هي أحب إليه مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًۭا مُّبِينًۭا﴾ (صحيح البخاري 4177). ويفسّر كثير من المفسرين الفتح المبين بصلح الحديبية نفسه، والفتح القريب في الآيتين 18 و27 بما تلاه قريبًا. وقد سمّاه القرآن فتحًا قبل فتح مكة.