لم يجدوا جوابًا إلا القوة. قالوا: «حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ» (21:68). وتذكر سورة الصافات أنهم قالوا: ابنوا له بنيانًا فألقوه في الجحيم (37:97)، وتقول سورة العنكبوت إن جواب قومه لم يكن إلا أن قالوا: اقتلوه أو حرّقوه (29:24).
ثم جاء أمر الله: «قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًۭا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ» (21:69). فأنجاه الله من النار، وفي ذلك آيات لقوم يؤمنون (29:24). وأرادوا به كيدًا فجعلهم الله الأخسرين (21:70) والأسفلين (37:98).
وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن قول «حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ» قالها إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قيل له إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم ذلك إيمانًا (صحيح البخاري 4563).
ثم فارق إبراهيم قومه. وآمن له لوط عليه السلام، وقال إبراهيم إنه مهاجر إلى ربه (29:26). ووهب الله له بعد ذلك إسحاق ويعقوب، وجعل في ذريته النبوة والكتاب (29:27).