في سنوات القحط جاء إخوة يوسف عليه السلام يطلبون الطعام، فعرفهم وهم له منكرون (12:58). وطلب منهم أن يأتوه بأخيهم الآخر، وردّ بضاعتهم في رحالهم (12:59-62). ولم يوافق يعقوب عليه السلام على إرساله إلا بعد أن أعطوه موثقًا من الله، وأمرهم أن يدخلوا من أبواب متفرقة، مع تأكيده أن الحكم لله وحده (12:63-67). وأسرّ يوسف لأخيه بأنه أخوه، ثم دبّر أن يوجد صواع الملك في رحل أخيه ليبقيه عنده، بمشيئة الله (12:69-76).
فلما بلغ الخبر يعقوب قال مرة أخرى إن الصبر الجميل أولى، ورجا أن يأتيه الله بهم جميعًا (12:83). وتولى عنهم وقال: يا أسفى على يوسف، وابيضّت عيناه من الحزن (12:84). ولما لاموه قال: «إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ» وأعلم من الله ما لا تعلمون (12:86). وأمر بنيه أن يذهبوا فيتحسسوا ولا ييأسوا من روح الله (12:87).
ولما دخلوا على يوسف مرة أخرى قال لهم: هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه؟ فعرفوه واعترفوا بخطئهم، فقال: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم (12:89-92). ثم أرسل قميصه ليُلقى على وجه أبيه، فعاد بصيرًا (12:93-96). وقدم أهله إلى مصر، وقال يوسف إن هذا تأويل رؤياه من قبل قد جعلها ربه حقًّا. ثم دعا ربه أن يتوفاه مسلمًا ويلحقه بالصالحين (12:99-101).