أين ورد الحديث
حدّث النبي ﷺ بهذه القصة، ورواها أبو هريرة رضي الله عنه، وهي في صحيح البخاري (3019 و3319) وصحيح مسلم (2241a و2241b)، وقد رُويت بأكثر من لفظ.
ولم يذكر الحديث اسم النبي ولا قومه ولا المكان، بل قال فقط: «نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ».
الأمم السابقة في السنة قراءة 4 دقائق
روى البخاري ومسلم حديثًا عن نبي من الأنبياء السابقين لدغته نملة، فأمر بقرية النمل فأُحرقت كلها، فأوحى الله إليه عتابًا قصيرًا. وفي الحديث تذكير هادئ بالرحمة بالمخلوقات، وبأن يكون الردّ على الأذى بقدره.
حدّث النبي ﷺ بهذه القصة، ورواها أبو هريرة رضي الله عنه، وهي في صحيح البخاري (3019 و3319) وصحيح مسلم (2241a و2241b)، وقد رُويت بأكثر من لفظ.
ولم يذكر الحديث اسم النبي ولا قومه ولا المكان، بل قال فقط: «نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ».
في الرواية الأولى (صحيح البخاري 3019، وصحيح مسلم 2241a) لدغت نملة نبيًّا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأُحرقت، فأوحى الله إليه معنى: أن لدغتك نملة واحدة أحرقتَ أمة من الأمم تسبّح الله؟ وفي لفظ مسلم: «أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ».
وفي الرواية الثانية (صحيح البخاري 3319، وصحيح مسلم 2241b) نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة، فأمر بمتاعه فأُخرج من تحتها، ثم أمر ببيت النمل فأُحرق بالنار، فأوحى الله إليه: «فَهَلاَّ نَمْلَةً وَاحِدَةً». ومعناه: لماذا لم تؤاخذ النملة الواحدة التي آذتك؟
وينتهي الحديث عند هذا، ولا يذكر ما قاله النبي أو فعله بعد الوحي.
لا نعلم من هو هذا النبي ولا في أي زمان كان ولا في أي مكان. ويقول بعض الناس إنه سليمان عليه السلام، ولا دليل في الحديث على ذلك، والأولى ألّا نسمّيه.
ولم يذكر الحديث عدد النمل ولا ما أجاب به النبي، فنقتصر على ما جاء في الروايات.
يروي القرآن في سورة النمل حادثة مستقلة: جاء سليمان عليه السلام وجنوده إلى «وَادِ ٱلنَّمْلِ»، فقالت نملة لقومها: «يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ»، حتى لا يحطمهم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون (النمل: 18). فتبسّم سليمان ضاحكًا من قولها، ودعا ربه أن يوفقه لشكر نعمته (النمل: 19).
وهذه قصة أخرى لا يربطها الحديث بقصة النبي المذكور. والذي يجمع بينهما أن القرآن والسنة يذكران النمل مخلوقًا له حياته ومجتمعه. وقد قال الله تعالى إن كل شيء يسبّح بحمده: «وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ»، ولكننا لا نفقه تسبيحهم (الإسراء: 44).
ذكر شرّاح الحديث أن العتاب كان على قدر العقوبة: فقد آذته نملة واحدة، فأُهلكت قرية كاملة، فيها كثير ممن لم يؤذه، وبالنار. وقال بعضهم إن قتل النمل ربما كان جائزًا في شريعة ذلك النبي، فكان العتاب على إحراق الكثير بسبب الواحد. وهذا فهمهم للنص، والحديث لا يصرّح به.
وفي حديث آخر (صحيح البخاري 3016) رجع النبي ﷺ عن أمر كان قد أصدره بتحريق رجلين، وقال إن النار لا يعذّب بها إلا الله. وللعلماء تفصيل في ما يجوز من أمر الحشرات المؤذية، وهذه الصفحة لا تُفتي فيه.
معلومات عامة للتعلّم وليست فتوى. لحالتك الخاصة، اسأل عالمًا مؤهلًا.
حُدّثت في 6 أكتوبر 2026
لم يسمّه الحديث، وإنما قال إن نملة لدغت نبيًّا من الأنبياء. ولم يرد فيه أنه سليمان، فلا نقول ذلك بلا دليل.
معنى ما أوحى الله إليه أنه لما لدغته نملة واحدة أحرق أمة من الأمم تسبّح الله. وفي رواية أخرى: «فَهَلاَّ نَمْلَةً وَاحِدَةً».
لا. القرآن يحكي عن نملة حذّرت قومها حين جاء سليمان وجنوده (النمل: 18-19)، أما الحديث فعن نبي لم يُسمَّ، وهما حادثتان مختلفتان.