خرج طالوت بالجنود وقال لهم إن الله مبتليهم بنهر: من شرب منه فليس منه، ومن لم يطعمه فإنه منه، إلا من اغترف غرفة بيده.
فشربوا منه إلا قليلًا منهم. فلما جاوز النهر هو والذين آمنوا معه، قال بعضهم إنه لا طاقة لهم اليوم بجالوت وجنوده. أما الذين يوقنون بلقاء الله فقالوا: ﴿كَم مِّن فِئَةٍۢ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةًۭ كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾.
ولما برزوا لجالوت وجنوده دعوا الله أن يفرغ عليهم صبرًا، وأن يثبّت أقدامهم، وأن ينصرهم على القوم الكافرين.
فهزموهم بإذن الله، وقتل داود عليه السلام جالوت، وآتاه الله الملك والحكمة وعلّمه مما يشاء. وذكرت الآية 251 أنه لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض، ولكن الله ذو فضل على العالمين.