بعد صلاة عيد الأضحى، يذبح المسلمون القادرون أُضحية من بهيمة الأنعام، كالغنم أو الماعز أو البقر أو الإبل. وقد قال النبي ﷺ: «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر» (صحيح البخاري 5545). وضحّى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمّى وكبّر (صحيح البخاري 5558). ويجب أن تستوفي الأضحية شروط السن والسلامة، فلا تجوز العوراء البيّن عورها، ولا المريضة البيّن مرضها، ولا العرجاء البيّن عرجها، ولا الهزيلة (سنن أبي داود 2802)، وتُذبح على الوجه الشرعي.
ويختلف العلماء في حكمها. فالحنفية يرونها واجبة على القادر، والمالكية والشافعية والحنابلة يرونها سنة مؤكدة.
وتأمرنا آية الحج: 36 بالأكل منها وإطعام المحتاجين: «فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ». وقال النبي ﷺ: «كلوا وأطعموا وادخروا» (صحيح البخاري 5569). ومن المعروف أن اللحم يُقسم ثلاثة أقسام: قسم للأسرة، وقسم للأقارب والأصدقاء والجيران، وقسم للفقراء. وهذا مستحب وليس حدًّا ثابتًا، ويجيز بعض العلماء تقسيمًا بنسب أخرى.
ويحرم الصيام في يوم عيد الفطر وفي يوم عيد الأضحى (صحيح البخاري 1990، وصحيح مسلم 1137). فهما يومان للأكل والتمتع بنعم الله.