اشترى رجل من رجل عقارًا له، وهو أرض، فوجد المشتري في الأرض التي اشتراها جرّة فيها ذهب.
فجاء إلى البائع وقال له: «خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ».
فأجابه صاحب الأرض بأنه باعه الأرض وما فيها: «إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا». فكلٌّ منهما يدفع الذهب إلى صاحبه، ولا يريد أن يأخذ ما لا يراه حقًا له.
فاحتكما إلى رجل آخر، فسألهما إن كان لهما ولد، فقال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر: لي جارية. فأشار عليهم بتزويج الغلام من الجارية، وبالإنفاق عليهما من هذا الذهب، وبالصدقة منه.
وبين الروايتين فرق يسير في اللفظ: ففي البخاري «وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ، وَتَصَدَّقَا»، وفي مسلم «وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمَا مِنْهُ وَتَصَدَّقَا». والمعنى العام واحد: زواج، ونفقة من المال، وصدقة.