لم يقبل قارون النصيحة، وكان جوابه ما ذكره القرآن: «قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ ۚ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِۦ مِنَ ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةًۭ وَأَكْثَرُ جَمْعًۭا ۚ وَلَا يُسْـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ» فنسب الفضل إلى نفسه لا إلى الله.
ويردّ القرآن عليه بسؤال: أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعًا؟ ثم تبيّن الآية أن المجرمين لا يُسألون عن ذنوبهم، ويذكر المفسرون أن المراد أن الله يعلمها. ولم يبيّن القرآن ما العلم الذي زعمه قارون.
ثم خرج على قومه في زينته، فقال الذين يريدون الحياة الدنيا: يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون، إنه لذو حظ عظيم (القصص: 79). وهذه صورة واضحة لكيف يخطف بريق المال الأبصار.